http://rapideway.org/wp-content/uploads/2012/10/derniere-lettre-1.png

السلام عليكم ورحمة الله

هده رسالة  من  اخ  عزيز اكن له كل الاحترام و التقدير اخ كريم اعتز بصداقته و اخوته

رسالة  يبعتها لكل فتاة  من بنات المسلمين بل و غير المسلمات

كانت سلسلة  من رسائله  التي كتبها يخاطب بها حس  كل دات لب كل من تحمل معاني الانوثة  الطاهرة 

و قد عنون هده الرسالة  بالرسالة الاخيرة

أترككم مع الرسالة

 

السلام عليكم… خليناها المرة اللي فاتّ فالرجال مات الرجال، شي سرّ مات سرّ… شي حاجة على هاد الوزن المهم

كان موضوعا بمعاني بسيطة، أردت فيه حديثك بأشياء تعرفينها ولا يمكن أن نختلف فيها، أخاطب بها حسك الراقي، وأحلامك وخيالك وتصورك عن سعادتك، كنت أود أن أن أخاطبك من منطلق الأحلام الوردية، بمنطق الحصان الأبيض والخاتم المرصع وحبات اللؤلؤ، عن الأحاسيس التي عانقت السماء، عن اختناقك من السعادة، ونبض قلبك المسرع واحمرار وجهك خجلا


كنت أود أن أخاطب فيك إحساس الفتاة، وتلك اللحظات التي تعود فيها لعالمها، لضعفها وبساطة تفكيرها وحلمها وسرعة تأثرها… كنت أعتزم حديثك بذلك المنطق بل كتبت لك في ذلك كلمات كثيرة انتظرت قراءتك لرسالتي السابقة حتى أرسلها، أردت فيها هذه المرة إخبارك عن الرجال وكيف تميزينهم، أردت أن أعترف لك بسر من الأسرار، وأقنعك بقصص ووقائع، لكني ولأسباب عديدة، منها ما يهمك ومنها ما يهمني، قد قررت أن أضع للحوار خاتمة، آملا أنه كان له في نفسك فائدة… لكني لم أر مانعا في إعطائك ما يلخص رسالتي، تلك التي لم يكتب لظرفها أن يغلق


إنه حينما أردت حديثك عن تلك الأشياء، فقد كان ذلك للاعتراف لك بها وبشريعيتها، بل تأكيدا على أني أثبتها لك وأدعوك لعدم التخلي عنها، كما خفت أن تفهمي من كلامي السابق أني أنكرها عليك، بل بالعكس تماما، أردت إخبارك أن الاستقامة التي حدثتك عنها وقيمتك التي دعوتك لتعيشي تحتها، هي سبيلك لعيش حياة بكل تلك المعاني


لقد قلت لك من قبل أن ديننا مثالي لا يحتاج تعديلات ولا تحسينات، أنه دين يعترف بطبيعة الإنسان لكنه يرقى بها من أجل سعادته… وأنه اعترف لك بجمالك وموهبتك واعترف لنا بميلنا، فجاء لوضع كل منها في إطار رفقا بالقلوب وحفاظا على النفوس، ورغبة في تركيز الطاقة والحفاظ على القيمة… فوضع عليك القيود الشديدة، وحفظك بعيدا رفقا بالناظر الذي لا يمتلك ثمنك، ودفعا للعابث الذي يريد سرقتك، وقبل كل ذلك حفظا لك ولقيمتك… فجاءت أحكام بهذه الرحمة والحكمة، لتسمو بطبيعتنا لا لتخالفها، ولترقى بفطرتنا لا لتتصادم معها


وبنفس الطريقة، أردت من رسالتي تلك أن أخبرك أن أحلامك الوردية وحاجتك للحنان والرعاية، أن حاجتك للكلمات العذبة والشعور بأنك الأجمل، أن حاجتك لمن يضعك كأغلى ممتلكاته وأجمل مقتنياته، أن حلمك بأن تكوني "أميرة "يلائم عملها رقّتها، وتلائم وظيفتها سحرها، وتلائم تفاعلاتها مشاعرها، أن حنينك إلى من يخبرك بأنك الأجمل والأغلى، بمن يعترف بفضلك ولا يملّك، أن رغبتك في أن تكوني الشخص الذي يطلب ويضع الشروط، في أن تكوني الإنسان الأول ببال شخص ما، وفي أن يكون إرضاؤك من أهداف حياته… أن حاجتك إلى تلك المشاعر والكلمات والمواقف، إلى تلك الشوكة التي تمتد إلى فمك من يد تعرفينها، والهدية البسيطة التي تتلقينها مرفوقة بورقة صغيرة، أن تقديرك للجمال، وحبك للدلال… أردتك أن تفهمي… أن تلك أيضا، أشياء معترف لك بها، وأنها أشياء رعاها الله لتناليها… كما أردت أن تعلمي أن موهبتك الرائعة في تنسيق الأزياء واختيار الألوان، وأن إبداعك في اختيار النبرة الأرق، والزينة الأجمل، والابتسامة الأحلى، والمشاعر الأعمق… كل تلك أشياء، لا تثبت لك فقط، بل تنالين عليها من الأجر والثواب بقدر اجتهادك في تحقيقها وإبداعك في التحلي بها… لكننا نتفق بالطبع على أنها أغلى من أن ينالها أيّ كان… بالطبع تتفقين معي، على أنه لن يستحقها منك، إلا من حقق أحلامك، تلك الأحلام، وصرت تعلمين أين تجدين ذلك… مم… أمور منطقية… لنجعلها كذلك مرة أخرى، إن صدّقت حديثي –وقد وعدتك أن أصدقك- بأنك، كما أنت، وبكل ما فيك، ومن طبيعتك: "جميلة"، فستعلمين من، يستطيع أن ينال منك، ماذا… بصيغة أخرى، لا أحد يستطيع أن ينال منك أي شيء(ce qui achève la démonstration ?)


لذلك، وما دامت تجري في نفسك تلك النسمات، وتمر عليك لحظات ينشرح فيها صدرك وينقطع نفسك ويحمرّ وجهك… فاعلمي، أنك إن لم تفكري بجدية في اقتحام الباب، فإن أغلب ذلك سيخبو… وأنه كما خفت بعض حيائك، أو ذهب بعض اعتزازك بنفسك، أو قلت ممانعتك وخفاؤك… أنه ذات يوم ستكون مشاعرك وأحاسيسك هي المعرضة هذه المرة إلى موجة العادة الباردة، ستكونين قد تخليت على تلك النسمات في صدرك، وعرضت تلك المشاعر الدفينة الطرية والبريئة إلى جفاف تأتي به المراحل الجديدة والتجارب العديدة والأقوال والمشاهدات التي ستعاصرينها.


أردت إذن إخبارك أن في ذلك العالم الغريب الذي استصعبته (عالم "التطرف"، عالم "التشدد"، "الأصولية"، "الرجعية"، "التخلف"، "الانغلاق"… كلها تسميات أصبحت تشير لنفس الشيء) ، وفي حياة أولئك المعقّدين، معنى لكل ذلك… أنه في ذلك العالم فقط، ستجدين ما يراعي شعورك الطبيعي ويسمو به… هو العالم الوحيد الذي يصير فيه الإحسان إليك ومراعاة مشاعرك والكلمة الطيبة إليك، ونداؤك بأحب الأسماء إلى قلبك، والاعتراف بحبّك والفتنة والهيام بك، تصبح كلها عبادات يبدع سكان ذلك العالم في تأديتها على وجهها الصحيح… سترين هناك سكانا قلائل بدون شك، كما تجدين أمامك اليوم روادا نادرين… وكما كثر اليوم من يعيش حياته كما تملي العادة و"الظروف"،وقل من يرتاد ذلك العالم "الصعب"… ستفهمين أن من يعيشون تلك الحياة السعيدة قلة من الناس، واحزري ماذا، الكثيرون مرة أخرى سيعيشون حياة عادية فقط…فاختاري حياتك صدّقيني، فقط حين تستسلمين وتدخلين ذلك العالم، حينها فقط ستكتشفسن من تكونين، وستدركين حكما كثيرة من كل تلك التعقيدات والقيود… لكن وما دمت لم تمتلكي الشجاعة بعد لتقتحمي الباب بقوة وجرأة، ما دمت تقفين على الأعتاب تتأملين وتتمنّين، فأنت لن تكتشفي ذلك بعد… بل أكثر وأخطر من ذلك، أخاف عليك هذه المرة من خسارة جديدة، لشيء آخر في نفسك، أخاف أن تتحد الظروف مع الأوهام، والتجارب مع الآراء، والعادة مع ما يعيشه الناس، لتجعل حياتك تلك مجرد غباء لا يمكن أن يتحقق، لتتخلي عن حلمك المشروع، لتنظري إلى شيء تحملينه، على أنه مجرد وهم الصغار وخيالهم، لا يتعدى صفحات كتب عليها أو صدرا حملها في يوم م الأيام… حينها ستكونين قد تنازلت من جديد، وتخليت عن شيء آخر من طبيعتك، واقتنعت بمرور الوقت بأنها مجرد أحلام، حينها لن يعود بإمكانك التصديق أن للمثل وجودا في عالم آخر… وكما استغربت وصفي لشخصك وحديثي عن قيمتك، ستفعلين عندما تقرئين من جديد، عن فارس نبيل أو حلم جميل يعيشه أناس عاديون بين أربع جدران، وأن ساحته الأرض وليس الأفكار  حينها سيتحول الحلم إلى وهم، والآمال إلى خيال، حينها وكما استغربت اليوم وصفي لشخصك، ستشعرين ذلك اليوم بأن أحلامك ومشاعرك لم تكن إلا قصص الفتاة الصغيرة التي لم تعقل الحقيقة أو تقدّر الظروف، ستقتنعين من جديد أنها ليست أنت، التي تستحق تلك الحياة، سيجف صدرك إلا من قطرات، وتعودين من جديد، للتفكير مثل الجميع… ستجعل التنازلات المتتالية كل ذلك يبدو طبيعيا وعاديا، ستجعله في نظرك نضجا وبعدا عن الأوهام… حينها أريدك أن تتأكدي، أنه في عالم ما، أناس ما، يعيشون تلك "الأوهام"، غير أنهم يعيشونها فعلا، على الواقع وليس الأوراق

 

حينها، مرة أخرى، ستجدين صعوبة في تصديق ذلك… لأن قليلا فقط من الناس من يعيشون ذلك، وأنت مرة أخرى، اخترت الأغلبية


أخيرا، أريدك أن تتأكدي أنك إن اخترت تلك الأغلبية، فإنه في لحظة من اللحظات وفي مكان ما، لا أعلم متى وأين، فربما تكون الآن أو بعد قليل، ربما هنا أو هناك، أو ربما بعد سنوات أو عقود، في تلك البقعة أوتحت تلك سماء، لكن في لحظة ستأتي بدون شك وفي مكان لا تعلمينه بدون شك، تأكدي أنك ستضطرين لإعادة الشريط لتكتشفي أخيرا أنك خسرت الكثير، ستكتشفسن أنك بعت الغالي بالرخيص، واشتريت الوهم بالسعادة، ستكتشفسن أن التأجيل لم يكن إلا رفضا محتالا تستطيعين من خلاله إقناع نفسك أنك على الطريق الصحيح، وأنه مخالفة صريحة غير أنها أكثر مكرا، وأنها السبيل الذي أراحك في الماضي من عتاب الضمير و"الحل" الثالث الذي اخترته بين العودة إلى الوراء والهروب إلى الأمام… لكن، حينها ستنفضخ الأمور، وتعلمين أنه لم يكن من عيب في أحد إلا فيك، وأنه لم تمنعك من الطريق إلا نفسك، ستكتشفسن أن ذلك الموقف يستحق مخالفة الجميع من أجل عيشه في وضعية مختلفة… هناك ستفضحين ولن يمكنك التعليل، فيعم الصمت، ولا تستطيعين التفكير، إلا في أنك خسرت الكثير… في أنه تم خداعك، وأنك تعيشين مصيرك لوحدك، ولا يمكن لأحد آخر أن بفهم ذلك… أنه لن يكون لمن خالفك أن يتكلم باسمك أو يشرح وجهة نظره، أنه هناك يعيش بين الناس ما كتب له أن يعيش بعدك، ولن يستطيع شيئا غير الحزن من أجلك، أو البكاء عليك حينما يأتيه ظاهر الخبر فقط: أنك فارقت دنياه… أنت الوحيدة هناك التي تستطيع أن تجيب، فكيف ستجيبين بشيء لا تقتنعين به حتى أنت في قرارة نفسك

.
ههه ياكما تخلعتي؟؟ غير هو راه بصح غادي تموتي الى ما فراسك… المهم نرجعو للموضوع


أيتها الفتاة، أيتها الرومنسية، أيتها الرقيقة، إن قرّرت أن تبحثي عن نفسك وما تسستحقّين، فأنت تعلمين الآن، أين تعيشين


كانت هذه رسالتي الأخيرة إليك، شكر جزيل لك مرة أخرى على حسن استماعك … ربما، بطريقة ما، قد أخلفت وعدي بإخبارك عن الرجال، عن صدقهم وكذبهم…

 لكني أظن أنك بطريقة ما، صرت تعرفين أين تجدين كلا منهم… أو على الأقل، أنت الآن تعلمين، أن من صدق نفسه وصدقك، لن تجديه يوما قربك.

دعيواتك…
 

بقلم الاخ  و الصديق رجل من الرجال

له مني اسمى  و أجل تحية :)


بواسطة : Fouad DANI

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة